سؤال للقاضي

الاسم:

البريد الإلكتروني:

نص الرسالة :

captcha

×
  • Members

  • Profile photo of Админ

    1قبل وصول الإسلام كانت داغستان تتبع الإمبراطورية الساسانية، وكان يتولى الحكم بها ملك اسمه “شهر براز”، ومقره مدينة “باب الأبواب” (اسم تاريخي أطلقة العرب المسلمون على مدينة دربند في جنوب داغستان)، أما ديانة السكان فكانت المجوسية والنصرانية وأقلية يهودية، ويرجع أول اتصال للمسلمين بهذه المنطقة إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث وجه إليهم حملة بقيادة عمرو بن سراقة رضي الله عنه، وكان تحت إمرته بكير بن عبد الله، وعبد الرحمن بن ربيعة، وحبيب بن مسلمة، وحذيفة بن أسيد، وسلمان بن ربيعة، وصلت الحملة مدينة دربند (باب الأبواب) في سنة 20 هجرية، ولم يقع قتل بالمدينة، بل أسفر الأمر على توقيع صلح، كانت نصوصه فريدة من نوعها، أظهرت مرونة المسلمين في معالجة المشاكل، وأبرزت مدى تسامح الإسلام، فلقد قبل قائد الجيش المسلم عمرو بن سراقة عليه رضوان الله، قبل ما ارتضاه “شهر براز” ملك “دربند (باب الأبواب)”، وهو القتال في صفوف المسلمين عوضًا عن الجزية، فالخدمات التي أداها “شهر براز” للقوات الإسلامية تفوق قيمة الجزية التي كانت ستجنى من أهل باب الأبواب، فاتخذ المسلمون من المدينة مركز انطلاق لحملات نحو أعدائهم، ولما علم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – بنصوص هذا الصلح أجازه ووافق عليه.

    ومن مدينة باب الأبواب اتجهت الحملات الإسلامية إلى بلاد الخزر (وهي إمبراطوريتهم ظهرت في شمال القوقاز بين القرنين الثامن والعاشر من السواحل الشمالية للبحر الأسود وبحر قزوين إلى الأورال، وغرباً باتجاه كييف) وباقي بلاد الران (كان يطلق اسم “الران” على منطقة شمال آذربيجان، وهي حاليا تعتبر من داغستان) وأرمينيا، فقاد بكير بن عبدالله حملة إلى موقان، وحبيب بن مسلمة قاد حملة إلى تبليس (عاصمة جورجيا حاليا)، وقاد حذيفة بن أسيد حملة إلى جبال اللان (منطقة جمهورية أوسيتيا الشمالية حاليا)، كما تزعم سلمان بن ربيعة حملة إلى حدود أرمينيا، وهكذا كانت مدينة باب الأبواب منطلقا للعديد من الحملات الإسلامية وداغستان نقطة مهمة لنشر الإسلام في منطقة القوقاز.

    وبعد وفاة سراقة بن عمرو – رضي الله عنه – خلفه عبد الرحمن بن ربيعة، ثم أمر الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – عبد الرحمن بن ربيعة بغزو بلاد الخزر، فوصلت الجيوش الإسلامية إلى مدينة “بلنجر” (مدينة تاريخية التي كانت على أرض داغستان)، بل تقدمت إلى شمالها بمائتي ميل، فوصلت مدينة البيضاء وأصبحت مدينة “باب الأبواب” ثغرًا للدولة الإسلامية في الشمال الشرقي من إقليم الرحاب (حاليا منطقة التي تضم أقاليم أذريبجان وأرمينية داغستان)، وكان هذا الثغر في مواجهة أعداء الدولة الإسلامية من الخرز والروس، وكانت المهام الملقاة على ثغر”باب الأبواب”  تفوق المهام الملقاة على عاتق أي ثغر آخر في الشمال.

    Islam733arولقد استمرت هذه الدفعة للدعوة في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، إلا أنها أصيبت بالتجمد في بداية العصر الأموي، وعادت للنشاط في نهاية هذا العصر، ففي السنوات الأولى من خلافة هشام بن عبد الملك، شهدت منطقة الرحاب وبصفة خاصة منطقة داغستان ممثلة في قاعدتها مدينة  “باب الأبواب” –  شهدت تصعيدًا لبث الدعوة الإسلامية، وتصعيدًا للصراع بين الإسلام والقوة المعادية الممثلة في الخزر والروس، فكان لاستشهاد الجراح بن عبد الله الحكمي وانهزام قواته بالقرب من أردبيل أثره في حشد الجيوش الإسلامية لمواجهة الخزر، فتجمعت قوات إسلامية عظيمة بقيادة سعيد الحرشي، وهزم الخزر والران، وتعقبهم بعيدًا خارج حدود إقليم الرحاب، واتبع الأمويون سياسة جديدة في نشر الإسلام بهذه المنطقة، ارتكزت على إبعاد العناصر المشبوهة، وتشجيع العناصر العربية على الاستيطان بالمنطقة، وتطبيقًا لسياسة الاستيطان أسكن مسلمة بن عبد الملك والي منطقة الرحاب 24 ألف من أهل الشام مدينة “باب الأبواب” الداغستانية، وأدت هذه السياسة إلى تغيير التركيب البشري للمنطقة، وأصبحت العناصر العربية العمود الفقري في الدفاع عنها. وازدهرت الدعوة الإسلامية في عهد ولاية مروان بن محمد، فلقد أعاد توزيع استيطان المسلمين بالمنطقة، مما أثر في الدعوة الإسلامية وتثبيتها في منطقة داغستان.

    وسار العباسيون على نهج الأمويين، ففي عهد أبي جعفر المنصور تولى منطقة الحدود يزيد بن أسيد السلمي، ويحفظ التاريخ لهذا القائد صفات مجيدة في الجهاد ضد أعداء الإسلام في منطقة الثغور الشمالية، فمد رقعة الإسلام نحو الشمال في بلاد الران، وطبق سياسة استيطان المسلمين بهذه المناطق.

    مبنى محكمة الشرعية في قرية "كرامخي"

    مبنى محكمة الشرعية في قرية “كرامخي”

    وفي القرن الثالث الهجري في سنة 241هـ نجح القائد العباسي بغا الكبير في تأكيد سيطرة الإسلام على المنطقة، وزادت نسبة معتنقي الإسلام، وفي القرن الخامس الهجري سيطر الأتراك السلاجقة على منطقة الرحاب وما حولها، وكان الحكام الجدد من المسلمين لهذا أتى الحكم الجديد بالمزيد من الجماعات الإسلامية التي تنتمي إلى أصول تركية، فزادت نسبة المسلمين زيادة عظيمة، إلا أن المنطقة أصيبت بنكسة جديدة نتيجة سيطرة المغول، ثم تحول الأمر إلى صالح الإسلام بعد أن اعتنق المغول الإسلام، فأصبح الإسلام دين الأغلبية الساحقة، وبعد المغول سيطر الأتراك العثمانيون على المنطقة في القرن الخامس عشر الميلادي، وفي سنة 1298هـ، أعلنت روسيا حمايتها على بلاد الكرج (جورجيا حاليا) المجاورة لداغستان، فقام الداغستانيون بمقاتلة الروس بزعامة عمر خان، وتجددت محاولة الداغستانيين بزعامة الشيخ شامل الغيمراوي في سنة 1280هـ، ولكنه هزم ودخل الروس داغستان، واضطهدوا الداغستانيين فهاجر الكثير منهم. وفي العهد السوفيتي أعلن قيام جمهورية الداغستان في سنة 1340ه-، وأصبحت ذات حكم ذاتي تتبع روسيا.

    يشكل المسلمون أغلبية سكان داغستان، وعددهم يصل إلى 2.900.000 نسمة. وفي العهد الإمبراطورية الروسية فتحت في داغستان “الإدارة الدينية لمسلمي شمال القوقاز” وكانت تلك الإدارة مؤسسة حكومية أسست لتحكيم بعقول المسلمين باسم الإسلام، ولا نزال تلك الإدارة “العميلة” إلى يومنا هذا تمارس عملها الخبيث لإطفاء نور الإسلام ولطمس العقيدة الصحيحة باسم “الإسلام التقليدي”.

    وفي العهد السوفياتي حورب الإسلام بشدة حتى تقلص عدد المساجد، فمن أكثر من ألف مسجد لم يتبق غير سبعة وعشرين مسجدًا في كل أرجاء داغستان، إذ حولت إلى مستودعات حكومية لحفظ الحبوب والفواكه.

    نموذج لقضاء الشرعي قي قرية غيمري

    نموذج للقضاء الشرعي قي قرية غيمري

     

    كما تلاشى وجود التعليم الإسلامي، لتزيد الهوة الفاصلة بين مسلمي الداغستان وتراثهم الإسلامي، وكانت اللغة الداغستانية تكتب بحروف عربية، وصدرت بها عدة كتب في مختلف العلوم، وأضافوا لأحرف الهجاء العربية عدة حروف، ودخلتها كلمات عربية كثيرة، كما كان أهل داغستان يتحدثون العربية فيما بينهم إضافة إلى لغاتهم الرسمية، وأسس الداغستانيون مطابع عديدة طبعت فيها الكتب العديدة، كما صدرت عدة مجلات باللغة العربية والداغستانية، هذا قبل استبدالها باللغة الروسية. ومعظم المسلمين بداغستان ينتسبون للمهذب الشافعي.

    وفي التسعينيات بدأت المحاكم الشرعية تعمل بنشاط في بعض المناطق الداغستانية، ولكن بعد القصف الروسي لتلك المناطق وقتل المئات من سكانها اختفت تلك المحاكم. ومنذ 2003 كانت محكمة شرعية تعمل سرا في قرية غيمري وكان المسلمون من جميع أنحاء داغستان يفضلون التحاكم إلى تلك المحكمة.

    ففي 2012 أثناء زيارة وفد حكومي داغستاني إلى قرية غيمري قال المدعي العام لمنطقة أونصوكول التي تتبعها قرية غيمري، قال: “خلال شغلي لمنصب المدعي العام لهذه المنطقة لم يأت أحد من سكان غيمري بدعوى قضائي أو شكاوى إلى المحكمة الروسية”. وبعد دخول القوات الروسية قرية غيمري 2013 وحاصروها وأعلنوا فيها ما سموه “عملية مكافحة الإرهاب” أغلقوا المحكمة وفتحوا قضية بشأنها على من كان يعمل فيها.

     

    الهيئة الإعلامية لولاية داغستان

       

    Также по теме:

    اترك تعليقاًاترك رداً على %s


     
  • آخر الأخبار

  • تعليق

      < ?php function filter_where($where = '') { $where .= " AND post_date > '" . date('Y-m-d', strtotime('-30 days')) . "'"; return $where; } add_filter('posts_where', 'filter_where'); query_posts('orderby=comment_count&posts_per_page=8'); if (have_posts()) : while (have_posts()) : the_post(); ?>
    • < ?php the_title(); ?>
      < ?php wpe_excerpt('wpe_excerptlength_index', '') ?>
      < ?php comments_popup_link('0', '1', '%'); ?>
    • < ?php endwhile; endif; wp_reset_query(); ?>
  • بيعة أمير ولاية داغستان الجديد لأمير إمارة القوقاز

    داغستان - وقائع المواجهة

    بيان أمير الجيش المهاجرين والأنصار صلاح الدين الشيشاني

    مجاهدو ولاية داغستان – الجزء الأول

    رسالة تحية من الشيخ هاني السباعي إلى أمير القوقاز الشيخ علي أبو محمد الداغستاني حفظهما الله

    خطاب أمير إمارة القوقاز الشيخ علي أبو محمد الداغستاني إلى علماء الأمة

    الاسم:

    البريد الإلكتروني:

    نص الرسالة :

    captcha